Web Analytics

المغرب يودع عامًا قاسياً عاش فيه زلزالًا مدمرًا

1 يناير، 2024 - 07:29 الرئيسية تابعونا على Lwatan

متابعة:

ودع المغرب منتصف ليلة أمس عام 2023 الذي كان قاسياً على المغاربة، حيث شهدت المملكة زلزالًا مدمرًا أودى بحياة آلاف الأشخاص، وخلف دمارا هائلا وخسائر مادية سترهق خزينة الدولة وجيوب الشعب خلال السنين القادمة.

في الأشهر القليلة الماضية، غطت أخبار الكارثة التي عرفتها مجموعة من أقاليم المملكة على غيرها من الأحداث، متصدرة عناوين الصحف الإلكترونية والورقية ونشرات الأخبار في مختلف أرجاء العالم.

لحظة الفاجعة

لم يكن زلزال الحوز هو الأول في المملكة، لكنه يعد حتى الآن هو الأعنف في القرن الحالي بالمغرب، بحيث سيظل يوم الـ8 من شتنبر 2023 تاريخا مؤلما في أذهان المغاربة لعقود.

ففي الحادية عشرة ليلا اهتزت الأرض تحت أقدام ملايين المغاربة، وكانت البؤرة الزلزالية في منطقة الحوز، غير أن قوتها جعلت مدنا مغربية أخرى تهتز أيضا، ثم صارت بلاغات المعهد الوطني للجيوفيزياء، تتوالى لإخبار المواطنين بالهزات الأرضية المختلفة هنا وهناك، ليعوا بعد ذلك أن الأمر يتعلق بزلزال بقوة 7.2 درجات على مقياس ريشتر، ومركزه قرية إغيل على عمق 8 كيلومترات.

بعد ذلك، تلتها هزات ارتدادية متوالية، والتي وصفها البعض بقِطَع الليل المظلم، أرغمت الآلاف من المواطنين على الهروب خارج البيوت والمساكن، خوفا من توالي حدوث هزات أرضية أخرى قد تسقط المنازل عليهم.

فاجعة أظهرت معدن المغاربة

خلف زلزال الحوز مقتل آلاف الأشخاص، وتدمير مئات المباني السكنية والطرقات، بل ودواوير سكنية سويت بالأرض، فيما بلغت أعداد المتضررين منه نحو 2.8 مليون نسمة، وفق تقديرات حكومية، ما يمثل ثلثي سكان المناطق المتضررة.

شباب من مدينة الناظور نظموا قافلة لتوزيع المساعدات على المتضررين من الزلزال
(*الصورة: شباب من مدينة الناظور نظموا قافلة لتوزيع المساعدات على المتضررين من الزلزال)

في خضم مشاهد الدمار التي خلفها زلزال الحوز، هب آلاف المغاربة من كل حدب وصوب لتلبية نداء مراكز تحاقن الدم بمختلف جهات المملكة، وضرب المغاربة نموذجا مبهرا بتحركهم العفوي، حيث توافد المئات إلى المحلات التجارية لشراء المواد الغذائية والأساسية بمختلف أنواعها، والتبرع بها للمتضررين من الزلزال.

إلى جانب ذلك، نظم المغاربة مئات القوافل الإغاثية المحملة بمواد غذائية وطبية وخيم وملابس…الخ

تضامن عالمي مع المغرب

تلقت المملكة دعمًا كبيرًا من مختلف دول العالم، حيث عرضت العديد من الدول تقديم المساعدات الإغاثية والمشاركة في عمليات الإغاثة وإجلاء المحاصرين تحت الأنقاض، كما زار عدد من الشخصيات والمشاهير الأجانب المغرب لتقديم الدعم المعنوي للمغاربة المتضررين من الزلزال.

مستقبل المغرب بعد الزلزال

يواجه المغرب تحديات كبيرة في أعقاب هذه الكارثة، حيث تتطلب عملية إعادة الإعمار جهودًا كبيرة، كما يواجه أيضًا تحديات اجتماعية واقتصادية، حيث فقد العديد من المواطنين منازلهم وأعمالهم.

وعلى الرغم من ذلك، يرى العديد من الخبراء أن لا شيء يستطيع أن يعرقل عملية إعادة الإعمار، سيما وأن المغرب يتمتع بشعب قوي وتضامن اجتماعي كبير.