إسرائيل ستدرس إعفاء المغاربة من التأشيرة وتعتزم استقطاب العمال من المغرب

13 فبراير، 2021 - 13:35 الأخبار الوطنية تابعونا على Lwatan

لازالت الاتصالات جارية بين المسؤولين الإسرائيليين مع نظرائهم المغاربة، من أجل تسريع تنفيذ بنود اتفاقية استئناف العلاقات الديبلوماسية الثنائية بين الطرفين، إضافة إلى توقيع العديد من الشراكات في مختلف المجالات، خاصة في القطاعات الاقتصادية والتجارية.

ومن بين النقط التي يستعد الطرفان دراستها ومناقشتها في مقبل الأسابيع أو الشهور، مسألة إعفاء مواطني الجانبين من تأشيرة الدخول، إضافة إلى إمكانية جلب اليد العاملة المغربية للعمل في إسرائيل، وبالخصوص في قطاع التمريض.

هذه المعطيات، كشف عنها وزير الداخلية الإسرائيلي ذو الأوصول المغربية، أريي ديري، الذي نشر على حسابه بموقع تويتر مؤخرا، بأنه تحدث مع نظيره المغربي، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، واتفق معه على تشكيل فريق عمل مشترك سيعمل على دراسة إمكانية جلب العمال المغاربة للعمل في قطاع التمريض، وإمكانية الإعفاء من التأشيرة.

وأضاف أريي ديري، في تغريدته، بأنه إلى جانب ما تم الاتفاق عليه، استرجع مع وزير الداخلية المغربي ذكريات مدينته التي ترعرع فيها في المغرب، وهي مدينة مكناس، وقد اتفق بعد ذلك على تبادل الزيارات بين الطرفين في المغرب وإسرائيل.

ويُتوقع أن يعلن المغرب وإسرائيل في المستقبل القريب، عن نتائج الدراسات التي سيجريها فريق العمل الذي سيتم تشكيله من أجل دراسة احتمالية قبول العمال المغاربة السفر إلى إسرائيل للعمل في قطاع التمريض، وإمكانية إعفاء المواطنين المغاربة والإسرائيلين من تأشيرة الدخول سواء إلى المغرب أو إسرائيل.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه يُتوقع بنسبة كبيرة، أن يرتفع عدد اليهود الذي يحلون بالمغرب بعد عودة حركة السفر إلى طبيعتها، بسبب وجود أكثر من 800 ألف يهودي في إسرائيل من أصول مغربية، حيث توقعت وزارة السياحة المغربية، أن يصل عدد اليهود الذي سيحلون بالمغرب فور إطلاق الرحلات المباشرة وتيسير حركة السفر إلى 200 ألف شخص.

وكان المغرب يستقبل كل سنة قبل وباء كورونا حوالي 45 ألف يهودي يقدمون إلى المغرب من إسرائيل عبر مطارات دولية، نظرا لعدم وجود خط جوي مباشر بين الطرفين، وجل هؤلاء هم من أصول مغربية، يفدون على المغرب لإحياء الصلة بذويهم في المغرب وبمنازلهم وأحيائهم ومدنهم وأوليائهم.

وتُعتبر اتفاقية استئناف العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل من أكثر الاتفاقيات التي لقيت ترحيبا كبيرا في إسرائيل، بسبب الجالية المغربية اليهودية الكبيرة الموجودة هناك، على خلاف باقي الدول الأخرى العربية التي لا تمتلك جاليات خاصة بها في إسرائيل.

ويُطلق لفظ استئناف العلاقات، نظرا لكون أن المغرب وإسرائيل قبل سنة 2000، كانا يمتلكان مكتبي الاتصال، واحد في العاصمة الرباط يمثل إسرائيل والثاني في تل أبيب يمثل المغرب، يتم من خلالهما التواصل بين الطرفين، لكن العلاقات كانت على مستوى منخفض، في حين أن الاتفاقية الجديدة تقود نحو تطبيع كامل للعلاقات في مختلف المجالات.